إكبا يقيم شراكة مع مؤسسة غيتس والبنك الإسلامي للتنمية لتنفيذ برنامج رائد في مجال القيادة للباحثات العربيات

الثلاثاء, مايو ۲, ۲۰۱۷

أقدم المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) على مضافرة جهوده مع جهود  مؤسسة بيل ومليندا غيتس و البنك الإسلامي للتنمية لتنفيذ برنامج قيادي نموذجي للباحثات العربيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

فبرنامج تمكين، الذي يستهدف كلاً من الجزائر ومصر والأردن وكذلك لبنان والمغرب وعمان وفلسطين وتونس والإمارات العربية المتحدة، يشكل مبادرة تركز على معالجة طيف واسع من التحديات التي تواجه الباحثات العربيات وتمكينهن ليصبحن شخصيات قيادية مستقبلاً في مجال العلوم.

وفي أولى فعاليات هذا البرنامج، استضاف إكبا دورة تدريبية مبتكرة لمجموعة من الباحثات في مقره الرئيس بدبي في الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال الفترة الممتدة من ۲۳-۲۷ أبريل/نيسان.

وجمعت الدورة التدريبية التي قـُدّمت بالشراكة مع برنامج  النساء الأفريقيات العاملات في مجال البحوث والتنمية الزراعية (AWARD) ما بين مشاركات من الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وعمان وفلسطين، حيث ساعدت على رفدهن بالمعرفة التي تساعد على تحسين مهاراتهن القيادية والاضطلاع بدور الأطراف المؤثرة داخل مؤسساتهن ومجتمعاتهن.

وخلال الجلسة الافتتاحية للدورة التدريبية، تحدثت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام إكبا، قائلة: "أنا جدّ مسرورة باستضافة إكبا بنجاح لهذه الدورة التدريبية الرائدة التي تعد الأولى من نوعها ضمن برنامج "تمكين"، وبهذه المناسبة أودّ تهنئة كلّ من المشاركات والجهات المنظمة. فالباحثات العربيات بحاجة إلى مزيد من الفرص لتحسين مهاراتهن العلمية والقيادية، فضلاً عن حاجتهن إلى إقامة شبكات مع نظرائهن حول العالم. فمن خلال "تمكين"، كلي ثقة بأن إكبا، بالتعاون مع شركائه، سينجح في مساعدة الباحثات العربيات لتحديد نقاط القوة لديهن والتحول إلى شخصيات قيادية ناجحة في مجال العلوم."

أما زاهرة المرزوقي، مسؤولة البرامج لدى مؤسسة بيل ومليندا غيتس، فقط سلطت الضوء على أهمية الاستثمار في تمكين المرأة ضمن المجال البحثي، قائلة: "تمثل هذه الدورة التدريبية النموذجية معلماً بارزاً في شراكتنا مع إكبا والبنك الإسلامي للتنمية دعماً للباحثات العربيات كي يصبحن شخصيات قيادية مستقبلاً في ميدان البحوث الزراعية وإيجاد الحلول لبعض من أكبر تحديات الأمن الغذائي في المنطقة. لاشك أن مستوى المشاركات كان مثيراً للاهتمام، ونحن نتطلع إلى مواصلة شراكتنا معهن على التوازي مع ارتقائهن في العمل." 

ومن جانبه أشاد السيد زاهر رباعي، مدير إدارة  تنمية القدرات في البنك الاسلامي للتنمية، بمبادرة تمكين قائلاً: “يتجلى نهج التنمية لدى البنك الاسلامي للتنمية في ضمان تنمية قدرات مواطني بلدانه الأعضاء. ومن خلال بناء قدرات الباحثات العربيات نضع الركائز الصحيحة لتنمية مجتمعاتنا. وستواصل هذه المبادرة دعم الباحثات العربيات ليغدون أكثر إنتاجية وإبتكاراً ويسهمن في تنمية مجتمعاتهن.

من جهتها، قالت الآنسة بولين بوميت، المديرة الأولى للقيادة والتدريب في برنامج "النساء الأفريقيات العاملات في مجال البحوث والتنمية الزراعية (AWARD)": "‎إن التدريب على القيادة يشكل مجالاً لا يمكن لأي مؤسسة تجاهله إذا ما رغبت في النمو والاستدامة. وهنالك حاجة إلى إعداد محترفين من المستوى المبتدئ والمتوسط والمتقدم لأداء أدوار من شأنها التأثير في الاختيارات والقرارات التي تتخذها تلك المؤسسات، بل المنطقة برمتها في واقع الأمر. ومع ازدياد عدد النساء اللواتي يتولين مناصب رفيعة في مؤسسات البحوث والتنمية الزراعية، تظهر حاجة إلى مساعدتهن على البدء بإحداث التأثير خلال أسرع وقت ممكن."

ومتحدثة حول التحديات التي تواجه الباحثات العربيات، قالت الآنسة هبة الفارس، إحدى المشاركات في الدورة التدريبية ورئيسة قسم إنتاج ووقاية النبات لدى جامعة النجاح الوطنية في فلسطين: "تشارك قرابة ۷۰ في المائة من نساء بلدي في العمل الزراعي، لكن من النادر أن نراهن يضطلعن بأدوار قيادية. فعلى الصعيد العلمي، يندرج استقطاب التمويل لمشاريع بحثية للباحثات العربيات بين التحديات الرئيسة التي تواجههن. فنتيجة لمحدودية أدوارهن كشخصيات قيادية، غالباً ما يشعرن بالانعزال، كما أنه نادراً ما يـُنظر إليهن كقياديات أو باحثات رئيسيات لمشروع بحثي. وكي تتمكن الباحثة من اتخاذ دور كقيادية ناجحة، تحتاج إلى الامداد بالتمويل والأدوات فضلاًعن المهارات البحثية الجيدة."

من ناحيتها، قالت الآنسة لمياء غوتي، مشاركة أخرى من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في المغرب: "إنه لشيء إيجابي أن نرى ازدياداً في عدد النساء اللواتي يتلقين التعليم في العالم العربي، بيد أننا، وفي الوقت عينه، لا نرى معظم تلك النساء في مناصب قيادية. ولعل التطور المحوري في بلداننا يكمن في الاستثمار الجيد لهذا المورد البشري العظيم، ألا وهو المرأة. فالمرأة تتسم بالإمكانية والكفاءة ويمكنها الإسهام بنشاط وبفعالية في التنمية الاقتصادية والسياسية داخل البلدان العربية."

ويذكر أن إكبا أطلق برنامج "تمكين" عام ۲۰۱٦ بدعم من مؤسسة بيل ومليندا غيتس والبنك الإسلامي للتنمية، حيث يهدف البرنامج إلى الإسهام في هدف التنمية المستدامة للأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال بناء القدرات وتعزيزها لدى الجيل الجديد من الباحثات والقياديات العربيات. كما يضمن البرنامح سهولة تبادل المعرفة والتواصل بين الباحثات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك من خلال تمكين مجموعات من أبطال الجنوسة وبناء  من مناصري قيادة المرأة في المجال العلمي والزراعي، ما يسهم في نهاية المطاف في إيجاد حلول أفضل لتحسين مستوى الأمن الغذائي والتغذية السليمة.