إكبا والمنظمة العربية للتنمية الزراعية يدخلان في شراكة لتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة العربية

الاثنين, أكتوبر ۱٦, ۲۰۱۷

اتفق اليوم كل من المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) والمنظمة العربية للتنمية الزراعية على تكثيف التعاون في مجال تحقيق مرونة المناخ الزراعي والأمن الغذائي في المنطقة العربية.

ووثق الطرفان شراكتهم في إطار مذكرة تفاهم جرى توقيعها خلال زيارة وفد المنظمة العربية للتنمية الزراعية لإكبا برئاسة معالي البروفسور ابراهيم آدم أحمد الدخيري، المدير العام للمنظمة.

وتوفر الوثيقة إطاراً متيناً للجهود المشتركة لمعالجة المشاكل الرئيسية بما في ذلك ندرة المياه والملوحة التي تواجه القطاعات الزراعية في البلدان العربية. وخلال الاجتماع مع وفد المنظمة العربية للتنمية الزراعية، رحبت الدكتورة اسمهان الوافي، المدير العام لإكبا بزيارة وفد المنظمة قائلة: "يشرفنا الترحيب بالبرفسور ابراهيم آدم أحمد الدخيري والوفد المرافق في مركزنا اليوم، إنها لفرصة عظيمة لنا للنظر في كيفية العمل معاً لضمان تلبية حاجات أصحاب الشأن بشكل أفضل في المنطقة العربية."

ومن جانبه، أعرب البروفسور ابراهيم آدم أحمد الدخيري عن سعادته بزيارة المركز الدولي للزراعة الملحية قائلاً: " يسعدني والوفد المرافق زيارة إكبا والاجتماع مع فريق المركز لتداول قضايا مختلفة والتعريف بولاية المنظمتين وأطرها التشغيلية."

وضمن بنود مذكرة التفاهم، سيتعاون كل من إكبا والمنظمة العربية للتنمية الزراعية في مشاريع ذات الصلة بالتكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره، وكذلك التصحر والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وغيرها.

وفي هذا الإطار، صرحت الدكتورة اسمهان الوافي قائلة: "يسرنا تأسيس شراكة استراتيجية مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية حيث نعتبر توقيع مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة لتكثيف العمل التعاوني نحو تحسين الأمن الغذائي والتغذية السليمة، ومحاربة التصحر وتدهور الأراضي إلى جانب مساعدة أصحاب الحيازات الصغيرة للتكيف بشكل أفضل مع آثار التغير المناخي في الدول العربية. فمن خلال شراكتنا مع المنظمة العربية، نأمل التوسع في نطاق برامجنا للبحوث من أجل التنمية وتأثيرها في المنطقة العربية."

وحيث تعتبر المنظمة العربية للتنمية الزراعية أحد المنظمات العربية المتخصصة العاملة تحت لواء جامعة الدول العربية، يهدف إكبا إلى العمل مع المنظمة لدعم دولها الأعضاء في تطوير خرائط الغطاء الأرضي وتنبؤات إنتاجية المحاصيل، فضلاً عن تقديم المساعدة الفنية في البلدان التي تعمل فيها كل من المنظمتين. وحتى الآن، نفذ إكبا نشاطات بحثية من أجل التنمية في العديد من البلدان على سبيل المثال لا الحصر: البحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب وعمان والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.

وعن مجالات العمل المشترك ضمن المذكرة، تحدث البروفسور ابراهيم آدم أحمد الدخيري قائلاً: " اجتمعنا اليوم لمباشرة شراكة جديدة حيث يتوقع أن يسهم هذا التعاون في توحيد جهود المنظمتين اللتين تتشاركان القضايا نفسها من قبيل التغير المناخي والتملح والتصحر وغيرها من القضايا المرتبطة بالزراعة. ولقد أدرجنا مجالات التعاون التي تمت صياغتها في اتفاق رسمي إلى جانب عدد من المدخلات التي ستوجه منظمتينا للعمل بشكل وثيق لمصلحة عملائنا المتمثلين بالنسبة لكلينا في الدول العربية ۲۲.

وكجزء من هذه المذكرة، يسعى كل من إكبا والمنظمة العربية للتنمية الزراعية على تعزيز منصات المعرفة الالكترونية المتعلقة بالزراعة إلى جانب بناء قدرات أصحاب الشأن على المستوى الوطني في مجال التنمية الزراعية المتسدامة والأمن الغذائي وجمع المياه ومحاربة التصحر.

وحيث يمثل إكبا مركزاً للبحوث الزراعية التطبيقية، فإنه يسعى لمعالجة التهديدات الحالية والمستقبلية ومشاكل المناطق الهامشية. فعلى مدار العقدين الماضيين، عمل المركز على تحديد واختبار وتجريب المحاصيل والتقنيات التي تتسم بالكفاءة في استخدام الموارد والمتكيفة مع المناخ في المناطق المتأثرة بالملوحة وندرة المياه والعرضة للجفاف حول العالم. وكنتيجة لذلك، استطاع إكبا تحصيل خبرة تطبيقية واسعة إلى جانب تطوير حلول مخصصة لمشاكل الملوحة، وندرة المياه والجفاف. وقد اضطلع المركز بشكل فريد من نوعه بمهمة إدخال محاصيل وتقنيات ذكية مناخياً تزداد الحاجة إليها في مناطق مختلفة من العالم للتخفيف من أزمات الغذاء والمياه المتوقعة.

يمتلك المركز مخزون لأكبر مجموعة من الموارد الوراثية في العالم مخصص لأنواع النباتات المتحملة للحرارة والملوحة. كما يحتوي بنكه الوراثي على أكثر من ۱۳۰۰۰ مدخلاً لنحو ۲٤۰ نوعاً نباتياً من أكثر من ۱۵۰ بلداً ومنطقة حول العالم. وكذلك يحتفظ البنك الوراثي بقرابة ۲۵۰ عينة بذور لنحو ۷۰ نوعاً نباتياً برياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة المستضيفة للمركز. ويستهدف إكبا بعض من أكثر المجتمعات فقراً في مناطق تشكل فيها الزراعة مصدر الرزق الأساسي ولكنها تفشل بسبب الملوحة وشح المياه والجفاف.