إنتاجية المحاصيل وتنويعها

يعمل إكبا على متابعة إيجاد حلول مستدامة للإنتاج الزراعي في بيئات هامشية توصف بتدهور نوعية موارد التربة والمياه فيها.

ويتعين زيادة إنتاج الأغذية الزراعية على المستوى العالمي بنسبة بين ۵۰ و۷۰ في المائة بحلول عام ۲۰۵۰ كي يتناسب الإنتاج مع النمو السكاني المتوقع. ونتيجة لندرة الأراضي الجديدة الصالحة للزراعة، يتطلب زيادة إنتاج الأغذية إيجاد أساليب مستدامة لزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية الموجودة، ناهيك عن إيجاد أساليب لإنتاج الأغذية في أراضٍ هامشية.

وتمثل إجهادات لاأحيائية من قبيل ندرة المياه ودرجات الحرارة المتطرفة وزيادة مستوى هامشية نظم الإنتاج معوقات أساسية أمام تحسين الإنتاجية الزراعية، ما يسفر عن تحديات تواجه الأمن الغذائي والتغذوي في كثير من المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وفي الوقت عينه، يتم تحويل موارد المياه العذبة النادرة في كثير من البلدان إلى المناطق الحضرية الآخذة في النمو، في حين تخصص للزراعة نوعية متدنية من المياه منها المالحة ومنها متوسطة الملوحة، ما يؤثر سلباً في الإنتاجية الزراعية بفعل حساسية جلّ المحاصيل المزروعة بشكل شائع اتجاه الملوحة. أضف إلى ذلك أن استخراج المياه غير الخاضع للضبط في كثير من المناطق الزراعية قد أدى إلى استنزاف احتياطي المياه الجوفية، كما أسفر في بعض المناطق عن اختلاط المياه الجوفية مع مياه البحر.

ويركز برنامج البحوث التطبيقية لإكبا بصفة رئيسية على غربلة وتقييم شتى أصناف المحاصيل بهدف إدخال طرز وراثية جديدة لمحاصيل مغذية ومتحملة للإجهاد تناسب البيئات الهامشية التي يستهدفها المركز، على اعتبار أن إكبا يعتبر أن تنويع نظم الإنتاج اعتماداً على محاصيل بديلة متحملة للملوحة فرصة مبشرة لزيادة الإنتاج الزراعي في الأراضي الهامشية.

ومنذ تأسيسه عام ۱۹۹۹، كان للمركز دور فاعل في حفظ الموارد الوراثية المستقدمة من جميع أنحاء العالم، وسيواصل إغناء بنكه الوراثي بأنواع نباتية مستمدة من بيئات هامشية. واليوم يفخر البنك الوراثي لإكبا بتوافر مجموعة تزيد على ۱۲,٦۰۰ سلالة لنحو ۲۳۰ نوعاً متحملاً للملوحة أولأنواع ذات امكانية لتحمل الملوحة. وتوفر هذه المجموعة للباحثين العاملين على مشكلات الملوحة في نظم الإنتاج الزراعي مصدراً فريداً من نوعه للتنوع الوراثي.

وفي عام ۲۰۱٤، أطلق إكبا مختبر التقانات الحيوية النباتية بهدف الجمع  ما بين علم الوراثة والنـُهج المتعلقة بالمجينات بغرض استنباط محاصيل جديدة من خلال الهندسة الوراثية. وسيعمل هذا المختبر الجديد على تسهيل العمل على تطوير طرائق تقانات حيوية تفضي إلى استنباط أصناف محاصيل تتسم بإنتاجية مرتفعة ومرونة في الظروف الهامشية، كما سيعمل على تعزيز قدرات الشركاء الوطنيين في عملية إكثار بذار محاصيل متحملة للملوحة.

تتمثل مجالات التركيز الرئيسية في هذه البحوث التطبيقية والتنموية ضمن هذا الموضوع في: